الشيخ الجواهري

657

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

نعم ، لا يبعد الحكم باستحبابهما في ذاتهما وللوضوء ( 1 ) . ويرجع فيهما [ في صدقهما ] إلى العرف كما هو في غيرهما من الألفاظ ( 2 ) . نعم ، ينبغي الاقتصار في التعبّد على غير الفرد المشكوك في كونه منهما . بل لعلّ الظاهر أنّه لا يجوز التقرّب بمثله ( 3 ) . ونحوه يجري في الواجبات أيضاً . والأقوى أنّهما في العرف : إدارة الماء في الفم واجتذابه بالأنف من غير اشتراط للمجّ في الأوّل والاستنثار في الثاني ( 4 ) . كما أنّ الظاهر أنّه لا يعتبر في الأوّل إدارة الماء في جميع الفم ، ولا في الثاني جذب الماء إلى الخياشيم لغير الصائم . نعم ، قد يستفاد استحبابهما فيهما ( 5 ) . كما أنّه قد يستفاد استحباب المجّ ونحوه ( 6 ) . وممّا ينبغي القطع بعدم اعتباره : اشتراط الإخراج ، بمعنى عدم الاكتفاء بالخروج لنفسه . كما أنّه ينبغي القطع بعدم اعتبار إدخال الماء للفم في المضمضة ، بل يكفي الدخول ، نعم يمكن اعتبار الجذب في الاستنشاق ، وإلّا كان سعوطاً لا استنشاقاً . وينبغي القطع أيضاً بعدم اعتبار الثلاث [ مرّات ] في معناهما كما هو ظاهر ، بل ولا [ يعتبر ] في استحبابهما ( 7 ) .

--> ( 1 ) القاموس المحيط 3 : 285 . ( 2 ) التذكرة 1 : 198 . ( 3 ) في الجواهر : « لأنّها » . ( 4 ) 4 ، 6 المبسوط 1 : 20 . ( 5 ) الغنية : 60 - 61 .